السيد مصطفى الخميني

139

كتاب البيع

المعاملة بمفهومه ، لا بوجوده ، كما مرت الإشارة إليه ( 1 ) . وليس منه ما لو كان أحد العوضين ، دينا في ذمة أحد المتعاطيين ، فإن المبيع إذا كان عينا خارجية ، يبقى معه اعتبار العقد ، فيجوز اتصافه بالجواز واللزوم ، وإن كان الثمن في الذمة فقد سقطت ، ولا حاجة إلى عودها ، لأن ذلك كلي قابل للصدق على الساقط وغيره ، فما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في هذه المواقف ( 2 ) وتبعه أصحابه ( 3 ) ، غير راجع إلى محصل . وربما لا يعتبر بقاء العقد عرفا ، إذا مضت عليه الدهور والأعوام ، وإن كانت الأعيان باقية ، فيكون الفسخ في الحقيقة هنا عقدا جديدا . ولعل اشتهار اللزوم بعد تلف العين ، لأجل امتناع الجواز ، لا الدليل الشرعي ، وقد ادعي عليه الاجماع ( 4 ) ، فراجع . حكم تلف إحدى العينين بنحو يبقى اعتبار العقد وأما لو تلفت إحدى العينين ، بحيث يبقى اعتبار العقد وموضوع اللزوم والجواز ، فهل المرجع عموم أصالة اللزوم ؟ أو استصحاب حكم المخصص ، وهو جواز عقد المعاطاة الثابت قبل

--> 1 - تقدم في الصفحة 125 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 91 / السطر 14 . 3 - منية الطالب 1 : 88 / السطر 10 ، لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 87 / السطر 25 . 4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 91 / السطر الأول .